الشيخ محسن الأراكي
54
كتاب الخمس
أمّا دلالة الرواية فهي لا تدل على أكثر من تحليل حقِّهم في الخمس والأنفال الذي ظلمهم الظالمون فيه وغصبوه ، ثمّ انتقل إلى أيدي الناس فأصبح الناس - والمراد بهم العامّة من غير شيعتهم - يتقلّبون في حرام إلى يوم القيامة ، فقد أحلّوا حقّهم هذا لشيعتهم ، وهو لا يشمل الخمس أو أيّ حقّ من حقوقهم إذا استجد سببه في أموال شيعتهم . والحاصل أنّ الرواية لا ظهور فيها لأكثر من تحليل الخمس وغيره من حقوقهم التي تصرّف فيها غير شيعتهم لشيعتهم ، فلا تشمل الخمس أو الحقّ الذي يحصل لهم في أموال شيعتهم بسبب جديد . الرواية الثالثة عشرة ما رواه الصدوق في العلل عن محمد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن العباس بن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) إنه قال : إنّ أمير المؤمنين ( ع ) حلّلهم من الخمس - يعني الشيعة - ليطيب مولدهم « 1 » . سند الرواية تامّ لا إشكال فيه ، لكنَّ دلالتها على حلِّية مطلق الخمس للشيعة غير تامة ، فإنّ التعليل بطيب المولد قرينة على إرادة التحليل الذي أشارت إليه الروايات الأُخرى ، وهو تحليل خمسهم من الإماء من سبايا الحروب لشيعتهم ، فإنّ هذا الخمس هو الذي يترتّب على تحليله طيب المولد لشيعتهم ويترتّب على عدم تحليله فساد المولد لهم - كما أسلفنا - . الرواية الرابعة عشرة ما رواه الصدوق - أيضاً - في إكمال الدين عن محمّد بن محمّد بن عصام الكلينيّ ، عن محمّد بن يعقوب الكلينيّ ، عن إسحاق بن يعقوب - في ما ورد عليه
--> ( 1 ) . الوسائل ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 15 .